مكي بن حموش
2526
الهداية إلى بلوغ النهاية
جعله ظرفا مقدما للأرض التي بورك فيها « 1 » . فتقدير الكلام : وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ الأرض التي باركنا ( فيها « 2 » ) في مشارق / الأرض ومغاربها . وهذا أحسن في المعنى ، وإن كان النصب ب : أَوْرَثْنَا على أنه مفعول به أحسن « 3 » . وقوله : وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا [ 137 ] . أي : تممّ اللّه ( عزّ وجلّ « 4 » ) لهم ما « 5 » وعدهم به من تمكينهم في الأرض ونصرهم على فرعون عدوهم ، بصبرهم على عذاب فرعون لهم « 6 » . وهذا يدل على أن الصبر عند البلاء أحمد من مقابلته « 7 » بمثله ؛ لأن البلاء إذا قوبل بمثله وكل فاعله إليه ، وإذا قوبل بالصبر وانتظار الفرج من اللّه ، جل ذكره ، أتاهم اللّه ، ( عزّ وجلّ « 8 » ) ، بالفرج « 9 » الذي أملوه « 10 » وانتظروه من اللّه « 11 » ، ( سبحانه ) « 12 » .
--> ( 1 ) انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 397 . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 3 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 1 / 300 . ( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 5 ) في ج فوق " ما " حرف " على " ولا مسوغ له . ( 6 ) جامع البيان 13 / 77 ، بتصرف يسير في اللفظ . ( 7 ) في الأصل : من مقابلة . وأثبت ما في ( ج ) و ( ر ) . ( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 9 ) في ج : الفرج ، وهو سبق قلم . ( 10 ) في ر : الذي علموه . ( 11 ) انظر : تفسير الحسن البصري 1 / 386 ، والكشاف 2 / 143 ، والمحرر الوجيز 2 / 447 ، وتفسير الرازي 7 / 231 ، والبحر المحيط 4 / 386 . وهذه المصادر نصت صراحة على أفضلية الصبر على أذى السلطان ؛ لأن من استنجد بالسيف وكل إليه ، و " ما أوتيت بنو إسرائيل ما أوتيت إلا بصبرهم ، وما فزعت هذه الأمة إلى السيف قط فجاءت بخير " كما يقول الحسن البصري في تفسيره السالف ذكره . ( 12 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .